أبـــحث داخــــل الــموقـــع

تراجع الريال اليمني مع تجديد الحوثيين حظر الأوراق النقدية الجديدة


قال مسؤولون واقتصاديون يمنيون إن العملة اليمنية وصلت يوم الخميس إلى أدنى مستوى لها بعد أن جددت ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران حظرها على الأوراق النقدية التي تطبعها الحكومة اليمنية ومنعت الناس من نقل الأموال النقدية من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة إلى أراضيهم.

وقال تجار العملات المحلية إن الريال اليمني تداول عند 940 مقابل الدولار الأمريكي في السوق السوداء يوم الخميس مقارنة ب 930 في الأسبوع الماضي، بعد وقت قصير من تعميم البنك المركزي الذي يسيطر عليه الحوثيون في صنعاء أمرا يحذر الناس من استخدام أموال جديدة تشبه الأوراق النقدية القديمة المتاحة في أراضيهم.

وللتهرب من الحظر الحوثي ومعالجة النقص النقدي في السوق، ضخ البنك المركزي اليمني ومقره عدن مؤخرا في السوق مليارات الأوراق النقدية الكبيرة التي تبلغ قيمتها 1000 ريال مماثلة للأوراق النقدية التي يستخدمها الحوثيون.

وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن الحوثيين عززوا الإجراءات الأمنية عند نقاط التفتيش الخاصة بهم، بحثا عن الأوراق النقدية الجديدة.

ويوم الخميس، اتهم حميد رزق، وهو صحفي موال للحوثيين، الولايات المتحدة بشن حرب اقتصادية على الاقتصاد اليمني من خلال السماح بطباعة وتداول أوراق نقدية جديدة.

وقال في تغريدة على تويتر "هذا جزء من الحرب الاقتصادية الأمريكية على اليمن بعد نفاد الخيارات العسكرية من واشنطن وفشل خداعها وضغوطها السياسية". 

في ديسمبر/كانون الأول 2019، حظر الحوثيون استخدام الأوراق النقدية المطبوعة من قبل الحكومة الشرعية والمعترف بها دوليا، مما منح السكان شهرا لتسليم أموالهم وإلا واجهوا العقاب.

أثار قرار الحوثيين غضبا في جميع أنحاء اليمن، ودفع رسوم النقل من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة إلى المناطق التي يحكمها الحوثيون، وأدى إلى وقف دفع الرواتب لآلاف الموظفين الحكوميين.

وقال مسافرون من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة إلى صنعاء إنهم أجبروا على شراء الريال السعودي أو استبدال الأوراق النقدية الجديدة بأخرى قديمة بأسعار مبالغ فيها.

ويحذر خبراء الاقتصاد الآن من أن الحوثيين سيستخدمون أحدث التدابير للتطفل على شركات الصرافة وحياة الناس.

وأضاف أن "هذه الخطوة ستسمح للجماعة الحوثية بالتدخل أكثر في عمل البنوك وشركات الصرافة وحتى المواطنين العاديين. وباستخدام قبضتها الأمنية، ستجد الجماعة مبررا لمصادرة الأموال والتدخل في خصوصية الناس بحثا عن "عملة مزيفة" كما تصفها".

وأضاف أن الحرب الاقتصادية الحالية بين الحكومة الشرعية والحوثيين سيكون لها آثار على اقتصاد البلاد المضطرب وحياة الناس.

كما انتقد الحكومة اليمنية لطباعتها النقود دون تغطية وسيطرتها الفضفاضة على سوق الصرف في المحافظات المحررة.

وقال " ان ضخ البنك المركزى للنقد الجديد يزيد من تفاقم المشكلة من حيث التضخم ويضعف العملة " ، ناصحا الحكومة بزيادة العائدات والحد من انشطة المضاربة من جانب تجار المال المحليين فى المناطق الخاضعة لسيطرتها .

ويضيف إن "انخفاض الريال في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية ناجم عن المضاربة على العملة والفساد، وليس بسبب الطلب الحقيقي على العملة".

Tags

إرسال تعليق

0 تعليقات
يرجى اضافة تعليق عند الانتهاء من قراءة المقال

Top Post Ad

تابع الاتجاه نيوز على تويتر