أبـــحث داخــــل الــموقـــع

تقرير : تشريح الجثة يظهر ضربات في الرأس - وفاة نزار بنات منتقد السلطة الفلسطينية


الخليل،الضفة الغربية، 24 يونيو/حزيران - قالت منظمة حقوقية فلسطينية بعد إجراء تشريح للجثة إن ناشطا فلسطينيا توفي في عهدة قوات الأمن التابعة للرئيس محمود عباس تلقى ضربات على رأسه يوم الخميس، مضيفة أن الجروح تشير إلى "وفاة غير طبيعية".

وقالت عائلة نزار بنات ، وهو ناقد معروف للسلطة الفلسطينية التي يسيطر عليها عباس، إن قوات السلطة الفلسطينية اقتحمت منزله في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة طوال الليل وضربته مرارا بقضيب معدني قبل اعتقاله.

ولم يتسن الاتصال على الفور بالمتحدث باسم السلطة الفلسطينية للتعليق على نتائج تشريح الجثة. وكانت السلطة الفلسطينية قد رفضت في وقت سابق التعليق على ظروف وفاة بنات.

وفى وقت سابق سار مئات الفلسطينيين الغاضبين نحو مجمع عباس الرئاسى فى رام الله للمطالبة باستقالته بسبب وفاة نزار بنات التى اثارت دعوات من الامم المتحدة ووزارة الخارجية الامريكية والاتحاد الاوروبى لتحقيق شفاف .

وأمر رئيس الوزراء محمد اشتية، المعين من قبل عباس، بتشكيل لجنة تحقيق في وفاة بنات قال إنها ستشمل المحكمة الجنائية المستقلة التابعة للسلطة الفلسطينية.

ولكن في إشارة إلى عدم ثقة الجمهور في تحقيق السلطة الفلسطينية، قالت المحكمة إنها ستقود تحقيقها الخاص. وأجرت المحكمة تشريحا بأذن من الأسرة، وأعلنت النتائج الأولية التي توصلت إليها ليلة الخميس.

وقالت المحكمة الدولية لحقوق الإنسان إن "التشريح أظهر إصابات تمثلها كدمات وسحجات في العديد من مناطق الجسم، بما في ذلك الرأس والرقبة والكتفين والصدر والظهر والأطراف العليا والسفلية، مع وجود علامات ملزمة على المعصمين وكسور الأضلاع".

وجدد الفلسطينيون احتجاجاتهم فى وسط رام الله فى وقت لاحق . واشتبك بعضهم مع قوات الأمن التي ألقت الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفريقهم.

وكان بنات ، البالغ من العمر 43 عاما، ناشطا اجتماعيا اتهم السلطة الفلسطينية التي كان يسيطر عليها عباس بالفساد، بما في ذلك ما يتعلق بتبادل لقاح "كوفيد-19" قصير الأمد مع إسرائيل هذا الشهر وتأجيل عباس لانتخابات طال تأجيلها في مايو/أيار. وكان بنات قد سجل نفسه كمرشح برلماني.

وقالت وزارة الخارجية الامريكية ان واشنطن منزعجة للغاية ازاء وفاة بنات ودعت السلطة الفلسطينية الى اجراء تحقيق شامل وشفاف .

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بيان "لدينا مخاوف جدية من القيود التي تفرضها السلطة الفلسطينية على ممارسة حرية التعبير من قبل الفلسطينيين ومضايقة نشطاء ومنظمات المجتمع المدني".

وقال مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط، على تويتر إنه يشعر بالجزع والحزن لوفاة الضحايا، ودعا أيضا إلى إجراء تحقيق شفاف.

وقال وفد الاتحاد الأوروبي لدى الفلسطينيين على تويتر إنه شعر بالصدمة والحزن، مضيفا أنه "ينبغي إجراء تحقيق كامل ومستقل وشفاف على الفور".

وفي يوم الاثنين، أدان بنات ، الذي كان لديه 100,000 متابع على فيسبوك، مسؤولي السلطة الفلسطينية باعتبارهم مرتزقة بشأن صفقة تبادل اللقاحات COVID-19، التي ألغتها السلطة الفلسطينية بسرعة.

وكان بنات يعتزم الترشح للبرلمان الفلسطيني في 22 ايار/مايو. وقد الغى عباس تلك الانتخابات مشيرا الى سيطرة اسرائيل على الفلسطينيين فى القدس الشرقية . ويقول المعارضون إن عباس ألغى التصويت لتجنب الخسارة أمام الإسلاميين، وهو ما ينفيه. 

Tags

إرسال تعليق

0 تعليقات
يرجى اضافة تعليق عند الانتهاء من قراءة المقال

Top Post Ad

تابع الاتجاه نيوز على تويتر